دشّن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مبنى "الشراع" في منطقة الجداف، المقر الرئيس الجديد لهيئة كهرباء ومياه دبي، والذي يُعد من أبرز المشاريع الحكومية المتقدمة في مجالات الاستدامة والتقنيات الذكية، ويعكس توجه دبي نحو تطوير بنية تحتية تعتمد على الابتكار وكفاءة استخدام الموارد.
ويعكس المشروع توجهًا استراتيجيًا لدى دبي في توظيف التكنولوجيا والاستدامة ضمن بيئة العمل الحكومية، بما يهدف إلى تحسين الكفاءة التشغيلية ورفع جودة الخدمات، إلى جانب دعم التحول نحو نماذج مبانٍ أكثر ذكاءً واعتمادًا على الطاقة النظيفة.
كما يهدف المبنى إلى تقديم نموذج عملي لتكامل الأنظمة الذكية في إدارة المرافق، من خلال استخدام تقنيات متقدمة تشمل الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء وتحليل البيانات، بما يساهم في تحسين التشغيل اليومي ورفع كفاءة استهلاك الموارد داخل المبنى.
وأكد مسؤولون في هيئة كهرباء ومياه دبي أن المشروع يأتي ضمن جهود تطوير بيئة عمل حديثة تعتمد على الأنظمة الذكية في إدارة العمليات، مع التركيز على تحسين تجربة الموظفين وتوفير بيئة عمل أكثر كفاءة واستدامة.
وأوضح مسؤولو الشركة المطوّرة أن "الشراع" صُمم ليكون بيئة تشغيلية متكاملة تعتمد على الأنظمة الرقمية في إدارة مختلف الخدمات، بما يشمل التشغيل والصيانة وإدارة الطاقة والمساحات، مع إمكانية التوسع في استخدام هذه التقنيات مستقبلًا.
وشهدت المرحلة الأولى من تشغيل المبنى تجهيزات تقنية متقدمة تهدف إلى اختبار الأنظمة الذكية وتقييم كفاءتها التشغيلية، بما يدعم تطوير نموذج قابل للتطبيق في مشاريع مستقبلية مشابهة داخل القطاع الحكومي.
ويضم المبنى مجموعة من الأنظمة المتكاملة التي تعمل بشكل مترابط لإدارة العمليات التشغيلية، بما يسهم في تحسين الأداء العام وتقليل الاعتماد على الإجراءات اليدوية، إضافة إلى دعم أهداف الاستدامة وتقليل استهلاك الموارد.
كما يركز التصميم على تحسين كفاءة الطاقة من خلال استخدام مصادر متجددة وتقنيات تشغيل ذكية، بما يساهم في خفض استهلاك الكهرباء ورفع كفاءة التشغيل داخل المبنى بشكل مستمر.
ويُتوقع أن يشكل "الشراع" نموذجًا مرجعيًا للمباني الحكومية المستقبلية في دبي، من خلال دمج التقنيات الذكية مع معايير الاستدامة في بيئة عمل واحدة قابلة للتطوير والتوسع.