أشادت اللجنة التوجيهية للحفاظ على المظهر الحضاري لمدينة دبي، بالدور الحضاري لمجموعة من الأفراد، ومبادراتهم الإيجابية، حيث شاركوا في دعم عمليات تصريف المياه في عدد من شوارع الإمارة ضمن تجربة دبي المتميزة في التعامل مع تداعيات المنخفض الجوي الأخير، وساهموا في تيسير الحركة المرورية، والإبلاغ عن تضرر بعض الأرصفة، و تعزيز جهود الحفاظ على البيئة.
ووجهت اللجنة الشكر للمواطن أحمد ناصر لوتاه، الذي حوّل ساحة منزله بمنطقة محيصنة الأولى إلى ممر للسيارات، لمساعدة السائقين على تفادي المرور بشوارع تجمعت فيها مياه الأمطار، كما وجهت الشكر للطالب محمد الدحيل، وأحمد علي ذو الفقار، موظف في شركة "طلبات"، وعظيم فايز محمد فايز، موظف في شركة "كيتا"، لما أبدوه من حس عال بالمسؤولية المجتمعية وروح المبادرة خلال المنخفض الجوي، حيث بادروا بدعم جهود تصريف المياه والحفاظ على سلامة الطرق.
وأعربت اللجنة عن تقديرها لمبادرة المقيمة ماريا سكاي التي حرصت على الإبلاغ عن تضرر أحد الأرصفة عبر تطبيق (دبي الآن) ليتم إصلاح الضرر على الفور، فيما أثنت اللجنة على جهود المقيم المير ماجك الذي يوظف حساباته على منصات التواصل الاجتماعي لتعزيز مبادرات دبي لمنع الضجيج بالشوارع وحرصه على الحفاظ على البيئة، مؤكدة أن هذه المبادرات تمثل نموذجاً للسلوك الحضاري الذي تقوم عليه دبي.
وكرم معالي مطر الطاير، المدير العام ورئيس مجلس المديرين في هيئة الطرق والمواصلات بدبي، نائب رئيس اللجنة التوجيهية للحفاظ على المظهر الحضاري لمدينة دبي، بحضور سعادة المهندس مروان أحمد بن غليطة، مدير عام بلدية دبي، وعضو اللجنة، وسعادة سعيد النظري الأمين العام للجنة التوجيهية للحفاظ على المظهر الحضاري لمدينة دبي، المبادرين على جهودهم.
وأكد معالي مطر الطاير أن مبادرات المكرمين تعكس وعياً مجتمعياً وإدراكاً لأهمية دور الفرد في دعم الجهود المؤسسية، وتشكّل نموذجاً متقدماً للتكامل بين الجهود الحكومية والمجتمعية، وتبرز مستوى المسؤولية بين أفراد المجتمع، مشيراً إلى أن هذه المبادرات تسهم في الحفاظ على البنية التحتية واستدامة كفاءتها التشغيلية.
وقال معاليه: "نثمن هذه المبادرات التي تعكس روح التعاون والتكاتف في مجتمع دبي، ونؤكد أن كل فرد يمكن أن يكون شريكاً فاعلاً في الحفاظ على المظهر الحضاري في دبي وسلامة الطرق وانسيابية الحركة المرورية، بما يعزز جودة الحياة في الإمارة".
وأضاف الطاير: بناء مدن مرنة وقادرة على التعامل مع العوامل المناخية، يعتمد إلى جانب كفاءة البنية التحتية، على جاهزية المجتمع وتفاعله الإيجابي، وهو ما يبرز بشكل واضح في المجتمع، ودبي تمضي بثبات نحو ترسيخ نموذج عالمي متكامل في إدارة الأزمات، قائم على الشراكة، وسرعة الاستجابة، واستدامة الأداء، بما يعزز جودة الحياة ويصون المكتسبات الحضارية للإمارة."
وأكد سعادة المهندس مروان أحمد بن غليطة، أن هذه النماذج تجسد القيم المجتمعية الأصيلة التي تحرص دبي على ترسيخها، وفي مقدمتها الإيجابية والمسؤولية والتعاون بين أفراد المجتمع، لافتاً إلى أن فتح مصارف المياه في الوقت المناسب أسهم في تقليل آثار تجمعات المياه وساعد الجهات المعنية على التعامل بكفاءة أكبر مع تداعيات الحالة الجوية.
وقال سعادته: "تُعد هذه المظاهر جزءاً من ثقافة وقيم مجتمع دبي، وتمثل انعكاساً لأثر وروح المدينة ورقيها في حياة سكانها، وكيف يمكن لأدق التفاصيل والممارسات المجتمعية التي تتميز بالإيثار وحس المسؤولية أن تؤثر على الوعي الجمعي، وتشجع الأفراد على الإسهام الفاعل في دعم الجهود الهادفة إلى الحفاظ على المظهر الحضاري وتعزيز استدامة البنية التحتية في المدينة".
وأضاف: "الجميع شريك في ترسيخ مكانة الإمارة كمدينة جاذبة ومتحضرة محورها الإنسان؛ وأفضل مدينة للعيش والعمل في العالم بفضل ما تقدمه من نماذج وتجارب مجتمعية وأخلاقية وإنسانية، تنعكس في مستويات الأمان والتكاتف والروح الإيجابية التي يحملها سكانها".
من جانبهم، عبّر المكرمون عن اعتزازهم بهذا التكريم، مؤكدين أن ما قاموا به كان تصرفاً تلقائياً نابعاً من حرصهم على خدمة المجتمع.
ويأتي هذا التكريم ليعكس حرص اللجنة التوجيهية للحفاظ على المظهر الحضاري لمدينة دبي على الاحتفاء بالنماذج المجتمعية الإيجابية، وتسليط الضوء على المبادرات الفردية التي تعزز السلوك الحضاري، بما يرسخ مكانة الإمارة مدينة عالمية رائدة في جودة الحياة، تضع الإنسان أولاً وتتبنى قيماً راسخة من التعاون والعطاء والمسؤولية.
وتهدف اللجنة إلى ترسيخ تجربة حضارية عصرية تعد من الأرقى على مستوى العالم، وتعمل على أن تكون دبي المدينة الأفضل والأجمل والأكثر رقياً وتحضراً في العالم.