قد يكون بدء اليوم بنشاط تحدياً لدى كثيرين، حيث يشعر البعض بالخمول وضعف التركيز عند الاستيقاظ، وهو ما يرتبط غالباً بنقص السوائل في الجسم خلال ساعات النوم.
وفي هذا السياق، ينصح الطبيب أمير خان، أحد أطباء الرعاية الأولية في هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية، باعتماد سلوك بسيط يتمثل في شرب كوب من الماء فور الاستيقاظ، كخطوة سريعة تدعم استعادة النشاط.
ويشير إلى أن الجسم يفقد كمية من السوائل أثناء النوم، ما قد يؤدي إلى حالة من الجفاف الخفيف حتى دون الشعور بالعطش، الأمر الذي قد يؤثر في مستويات الطاقة والانتباه والحالة المزاجية، لذلك يساعد شرب الماء في بداية اليوم على إعادة التوازن للجسم بشكل أسرع.
ولا تقتصر فوائد هذه العادة على تعويض السوائل فقط، بل تمتد لتشمل جوانب صحية متعددة، من بينها تحفيز عملية الأيض، ودعم وظائف الكبد والكلى في التخلص من الفضلات، وتحسين التركيز والذاكرة، إضافة إلى تعزيز كفاءة الجهاز الهضمي والمساهمة في الحفاظ على نضارة البشرة.
كما يوضح الطبيب أن هذه الخطوة البسيطة يمكن أن تحدث أثراً ملحوظاً على مدار اليوم، لافتاً إلى أنه يحرص على إبقاء كوب ماء بالقرب منه ليشربه فور الاستيقاظ كجزء من روتينه اليومي.
ومن جهتها، توصي هيئة الخدمات الصحية الوطنية بالحفاظ على مستوى جيد من الترطيب دون تحديد كمية ثابتة، مع الاستدلال بلون البول الفاتح كمؤشر على كفاية السوائل، وهو ما يعادل عادة ما بين ستة إلى ثمانية أكواب يومياً، مع زيادة الكمية عند ارتفاع درجات الحرارة أو ممارسة النشاط البدني أو خلال فترات الحمل والرضاعة.
كذلك تؤكد الهيئة أن الماء يظل الخيار الأفضل للترطيب، مع إمكانية تناول مشروبات غير محلاة مثل الشاي والقهوة باعتدال، مع تقليل السكريات والكافيين.
وتكمن أهمية هذه الإرشادات في أن الماء يشكل نسبة كبيرة من جسم الإنسان، ويلعب دوراً محورياً في وظائفه الحيوية، إذ تشير دراسات إلى أن الجفاف الخفيف قد يؤثر في الأداء الذهني، في حين يسهم شرب الماء في تحسين التركيز ودعم القدرة على اتخاذ القرار.