12 أبريل 2026
لا حاجة للتمارين المكثفة.. نشاط يومي بسيط يكفي لتحسين اللياقة

تشير دراسات حديثة إلى أن تحسين اللياقة والصحة البدنية لا يتطلب بالضرورة التزاماً ببرامج رياضية مكثفة أو ارتياد الصالات الرياضية، إذ يمكن للحركات اليومية البسيطة أن تحقق أثراً إيجابياً واضحاً على الصحة العامة عند ممارستها بانتظام.

وبحسب تقرير نشره موقع “The Conversation”، فإن فترات قصيرة من النشاط البدني قد لا تتجاوز بضع دقائق يمكن أن تقدم فوائد صحية ملموسة، خاصة عند توزيعها وتكرارها خلال اليوم بشكل متقطع.

وتُظهر البيانات أن بعض الأفراد يتعاملون مع ممارسة الرياضة بمنطق “إما الكل أو لا شيء”، ما يدفعهم إلى تجنب أي نشاط بدني في حال عدم قدرتهم على أداء تمرين كامل، رغم أن الأنشطة الصغيرة والمتفرقة قد تتراكم لتُحدث فرقاً إيجابياً على المدى البعيد.

وفي سياق النشاط اليومي، تبيّن أن الأعمال المنزلية مثل التنظيف والحدائق تمثل شكلاً فعالاً من الحركة البدنية، نظراً لاعتمادها على مجهود مستمر يشمل مجموعات عضلية متعددة.

كما يرتبط استخدام المشي أو ركوب الدراجة كوسيلة تنقل بانخفاض مستويات الدهون في الجسم وتحسن ضغط الدم وتعزيز الصحة النفسية، حتى عند إدراجه بشكل جزئي ضمن الروتين اليومي.

ومن جانب آخر، تشمل الأنشطة المفيدة ما يُعرف بالحركات البسيطة العرضية، مثل صعود الدرج بدلاً من المصعد، أو الوقوف أثناء أداء المهام، أو إدخال فترات قصيرة من الحركة خلال ساعات العمل، وهي ممارسات تسهم في تقليل آثار الجلوس لفترات طويلة.

وأظهرت أبحاث ميدانية أن تقليل مدة الجلوس المستمر، بما في ذلك استخدام مكاتب قابلة للوقوف، قد ينعكس إيجاباً على مؤشرات صحية متعددة مثل مؤشر كتلة الجسم وضغط الدم.

ورغم هذه النتائج الإيجابية، فإن فعالية هذه الحركات ترتبط بالاستمرارية، إذ إنها لا تعوض غياب النشاط البدني الكامل، لكنها تمثل خطوة مهمة نحو تبني نمط حياة أكثر حركة وتوازناً.

وبصورة عامة، تؤكد هذه المعطيات أن النشاط البدني ليس معقداً كما يُعتقد، بل يمكن بناؤه تدريجياً عبر سلوكيات بسيطة ومتكررة تدعم الصحة على المدى الطويل.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكترونى

كل التعليقات

طلبات الخدمات
تواصل معنا
جميع الحقوق محفوظة لصالح سعادة نيوز© 2026
Powered by Saadaah Enterprises FZ LLE