دعت منظمة الصحة العالمية إلى الالتزام بعدد من التدابير الوقائية للحد من مخاطر الإصابة بفيروس فيروس هانتا، وذلك في ظل المتابعة الصحية لحالات مرتبطة بتفشٍ سُجل على متن السفينة السياحية MV Hondius، مؤكدة أن مستوى الخطر على الصحة العامة لا يزال محدوداً رغم استمرار الإجراءات الاحترازية في عدة دول.
وشهدت بريطانيا نقل 20 مواطناً بريطانياً، إلى جانب مواطن ألماني مقيم في المملكة المتحدة وراكب ياباني، إلى أحد المستشفيات في إنجلترا، حيث يخضعون للعزل الوقائي والفحوصات الدورية بإشراف الجهات الصحية المختصة، وسط متابعة من هيئة الخدمات الصحية الوطنية والوكالة البريطانية لأمن الصحة.
وفي تطورات مرتبطة بالحالات المسجلة خارج المملكة المتحدة، يواصل مريض بريطاني تلقي العلاج في جنوب أفريقيا، بينما يتلقى آخر الرعاية الطبية في هولندا، في حين يخضع مواطن بريطاني ثالث للعزل في جزيرة Tristan da Cunha الواقعة جنوب المحيط الأطلسي. وبحسب تقارير إعلامية، ارتبط التفشي حتى الآن بثلاث حالات وفاة.
وأوصت المنظمة بمجموعة من الإجراءات الوقائية للحد من انتقال العدوى، شملت تجنب مخالطة المصابين والقوارض، والحفاظ على نظافة المنازل وأماكن العمل، وإغلاق الفتحات التي تسمح بدخول القوارض، إضافة إلى تخزين الأطعمة بطريقة آمنة، واعتماد أساليب تنظيف صحية في المواقع الملوثة بمخلفات القوارض، مع تجنب الكنس الجاف أو استخدام المكانس الكهربائية مباشرة، إلى جانب الاهتمام المستمر بنظافة اليدين.
ويُعرف فيروس هانتا تقليدياً بأنه ينتقل إلى الإنسان عبر التعرض لمخلفات القوارض الملوثة، إلا أن السلالة المرتبطة بالحالات الأخيرة سبق أن أظهرت قدرة محدودة على الانتقال بين الأشخاص في ظروف تتطلب احتكاكاً مباشراً ومطولاً، خاصة بين أفراد العائلة أو المخالطين عن قرب خلال المراحل الأولى من العدوى.
وتتشابه الأعراض الأولية للفيروس مع أمراض تنفسية شائعة مثل الإنفلونزا، ما قد يصعّب اكتشافه مبكراً، بينما يمكن أن تتطور الحالة لاحقاً إلى مضاعفات خطيرة تشمل تراكم السوائل في الرئتين أو الفشل الكلوي، وفقاً لنوع السلالة المصابة.
وأكدت الوكالة البريطانية لأمن الصحة أن الأشخاص الخاضعين للعزل في منطقة Wirral لم تظهر عليهم أعراض حتى الآن، مشيرة إلى تطبيق بروتوكولات صارمة للوقاية من العدوى، مع استمرار تقييم الوضع الصحي والإبقاء على مستوى الخطر العام عند حد منخفض للغاية.