20 يونيو 2026
19% انخفاضًا في وفيات الحوادث بدبي.. و"قيادة بوعي" تستهدف 4 ملايين شخص

سجلت دبي تراجعًا ملحوظًا في عدد الوفيات الناجمة عن الحوادث المرورية خلال عام 2025، بعدما انخفض المؤشر بنسبة 19% مقارنة بالعام السابق، في انعكاس لفاعلية الجهود المبذولة لتعزيز السلامة على الطرق. وفي هذا الإطار، أطلقت شرطة دبي حملة "قيادة بوعي" الهادفة إلى رفع مستوى الوعي المروري والوصول برسائلها التثقيفية إلى أكثر من أربعة ملايين شخص.

وخلال مؤتمر صحافي عُقد للإعلان عن الحملة، عرضت شرطة دبي نموذجاً واقعياً لحادث تعرض له سائق دراجة توصيل بعد تجاوزه الإشارة الضوئية الحمراء نتيجة استعجاله تلبية طلب أحد العملاء، ما أدى إلى اصطدامه بأحد الأعمدة الجانبية وإصابته بإصابات بليغة، في مشهد يعكس تداعيات التسرع وعدم التقيد بقواعد المرور.

وتأتي حملة "قيادة بوعي" بتنظيم من القيادة العامة لشرطة دبي، ممثلة في الإدارة العامة للمرور والإدارة العامة لإسعاد المجتمع، وبالتعاون مع «نيسان الشرق الأوسط» و«عبدالواحد الرستماني للسيارات»، بهدف ترسيخ السلوك المروري الإيجابي والمساهمة في الحد من الحوادث وما ينتج عنها من إصابات ووفيات.

وأشار نائب مدير الإدارة العامة للمرور، العميد عصام العور، إلى أن الحملة تندرج ضمن استراتيجية شرطة دبي الرامية إلى الحفاظ على الأرواح والممتلكات وتعزيز مفاهيم القيادة الآمنة والمسؤولة لدى مختلف فئات مستخدمي الطريق.

وبيّن العور أن الحملة تسلط الضوء على أبرز المخالفات والسلوكيات المسببة للحوادث، ومنها عدم ترك مسافة أمان كافية، والانحراف المفاجئ، والقيادة بسرعات تتجاوز الحدود المقررة، واستخدام الهاتف أثناء القيادة، والانشغال بالمشتتات المختلفة، إضافة إلى مخالفة خطوط السير والتوقف في أماكن تعيق الحركة المرورية وتعرض الآخرين للخطر.

كما أكد أن التوعية المرورية تمثل عنصراً محورياً ضمن منظومة السلامة على الطرق، إلى جانب الجهود الرقابية والتشريعية وتطوير البنية التحتية والحلول الذكية، مشيراً إلى استمرار التعاون مع الشركاء الاستراتيجيين لتنفيذ مبادرات تسهم في تحقيق مستهدفات دبي في مجال السلامة المرورية.

ولفت إلى أن سائقي دراجات التوصيل يواجهون ضغوطاً مهنية متعددة أثناء أداء مهامهم اليومية، تشمل ضيق الوقت وكثافة الطلبات والانشغال بالتطبيقات الذكية وأنظمة الملاحة، فضلاً عن التحديات المناخية، ما يستدعي الالتزام الدقيق بإجراءات السلامة والتخطيط المسبق للرحلات.

من جهته، أوضح مدير إدارة التثقيف المروري، العقيد طلال عبدالعزيز المنصوري، أن الانخفاض المحقق في مؤشر الوفيات جاء نتيجة منظومة متكاملة تعتمد على تطوير الإجراءات المرورية والاستفادة من التقنيات الذكية في الرصد والتحليل والاستجابة السريعة، إلى جانب تكثيف البرامج التوعوية والرقابة الميدانية.

وكشفت الإحصاءات المرورية عن تسجيل 1928 حادثاً بسبب الانحراف المفاجئ خلال العامين الماضيين، مقابل 1529 حادثاً ناتجاً عن عدم ترك مسافة أمان كافية، فيما بلغ عدد الحوادث المرتبطة بالسرعة الزائدة 46 حادثاً.

وأوضح المنصوري أن الحملة تستهدف الوصول إلى شرائح واسعة من المجتمع عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، من خلال محتوى توعوي ورسائل تثقيفية مبتكرة تسهم في تصحيح السلوكيات الخاطئة وتعزيز الإحساس بالمسؤولية المشتركة تجاه سلامة الطريق.

وفي سياق الحملة، أعلنت ملازم أول سلمى المري إطلاق مسابقة مرورية تفاعلية عبر منصات شرطة دبي الرقمية، بهدف رفع الوعي بالقوانين المرورية بأسلوب تفاعلي يحفز الجمهور على المشاركة واكتساب المعرفة.

وأضافت أن المشاركين سيتأهلون لدخول سحب على سيارتين من طراز «نيسان كيكس» مقدمتين من «نيسان الشرق الأوسط» و«عبدالواحد الرستماني للسيارات»، على أن يتم إعلان الفائزين في الثالث من يوليو المقبل، مؤكدة أن المبادرة تجمع بين التوعية والتفاعل وتوفر محتوى تعليمياً يسهم في تعزيز الثقافة المرورية لدى أفراد المجتمع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكترونى

كل التعليقات

طلبات الخدمات
تواصل معنا
جميع الحقوق محفوظة لصالح سعادة نيوز© 2026
Powered by Saadaah Enterprises FZ LLE