قد لا تكون كثرة تغيير فرشاة الأسنان هي العامل الوحيد الذي يحدد مدى نظافتها، إذ تلعب طريقة غسلها وحفظها بعد الاستخدام دورًا أساسيًا في الحد من تراكم الميكروبات عليها. وفي ظل الجدل المتكرر حول المدة المناسبة لاستبدالها، حددت أستاذة علم الأحياء الدقيقة في جامعة ليستر البريطانية بريمروز فريستون الموعد الذي ينبغي فيه تغيير فرشاة الأسنان.
وخلال السنوات الماضية، تباينت آراء مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي بشأن العمر الافتراضي للفرشاة، فبينما يرى البعض ضرورة استبدالها شهريًا، يواصل آخرون استخدامها لعدة أشهر قبل التخلص منها.
وبحسب فريستون، فإن القاعدة العامة تقتضي تغيير فرشاة الأسنان مرة كل 3 أشهر، إلا أن هذه المدة قد تصبح أقصر لدى الأشخاص الذين يعانون من التهابات أو عدوى في الفم واللثة، لتقليل احتمالات إعادة نقل العدوى إلى الفم.
وترى أستاذة علم الأحياء الدقيقة أن المشكلة لا ترتبط فقط بموعد التخلص من الفرشاة القديمة، وإنما تمتد إلى كيفية التعامل معها بين مرات الاستخدام، خصوصًا ما يتعلق بتنظيفها وتجفيفها وتخزينها في مكان مناسب.
وتشير فريستون إلى أن بقايا الطعام ومعجون الأسنان العالقة بين شعيرات الفرشاة قد توفر بيئة تساعد على نمو البكتيريا والفطريات. ويضم الفم أكثر من 500 نوع من البكتيريا والفطريات، ويمكن أن تنتقل بعض هذه الكائنات إلى الفرشاة أثناء تنظيف الأسنان، ما يجعل العناية بها جزءًا مهمًا من روتين نظافة الفم.
ومن جانب آخر، توصي الخبيرة بشطف فرشاة الأسنان بعد كل استخدام تحت ماء الصنبور الساخن لمدة لا تقل عن 30 ثانية، بهدف التخلص من بقايا معجون الأسنان والطعام والكائنات الدقيقة التي قد تلتصق بالشعيرات أثناء تنظيف الأسنان.
ولمن يرغب في تنظيف الفرشاة بصورة أكثر عمقًا، ذكرت فريستون عدة وسائل يمكن استخدامها، من بينها نقعها لمدة 30 دقيقة في بيكربونات الصوديوم أو بيروكسيد الهيدروجين أو غسول فم مضاد للبكتيريا، إلى جانب إمكانية تعريضها للبخار الساخن الصادر من غلاية لمدة دقيقة واحدة.
أما على المستوى الشخصي، فتقول فريستون إنها تحرص، بصفتها متخصصة في علم الأحياء الدقيقة، على تنظيف فرشاة أسنانها مرة أسبوعيًا باستخدام صابون يدين مضاد للبكتيريا، بهدف إزالة بقايا الطعام والتقليل من الميكروبات التي قد تبقى على سطحها.
وفي سياق متصل، تلفت الخبيرة إلى أهمية مكان حفظ الفرشاة، مشيرة إلى أنها تتجنب وضعها بالقرب من المرحاض، لأن رذاذ المياه المتطاير عند سحب السيفون قد يصل إلى الفرشاة ويحمل معه بكتيريا يمكن أن تلوثها.