أوضحت أخصائية التغذية الروسية يلينا سولاماتينا أن الامتناع عن تناول المنتجات الحيوانية قد يلحق أضراراً بالغة بصحة فئات معينة، مبينة أن العناصر المفيدة الموجودة في الخضروات والأطعمة النباتية تقل قدرة الجسم على استخلاصها مقارنة بنظيراتها الحيوانية.
وأردفت أن البروتينات الحيوانية تمتاز بقدرة عالية على الاستفادة الحيوية، وهو عنصر جوهري لا يستغني عنه الكائن البشري طوال الوقت.
وبينت المختصة أن هذا المكون الحيوي يمثل حجر الأساس لبناء الأعضاء والأنسجة؛ فهو يدخل في تكوين العضلات والجلد والشعر والإنزيمات، فضلاً عن دوره الأساسي في دعم الأوعية الدموية والمفاصل ومنظومة المناعة ومختلف أجزاء الجسم.
وعلى هذا الأساس، نبهت الخبيرة من خطورة اتباع الأنماط النباتية على الأطفال، لكون أجسادهم في مرحلة نمو مستمرة وتتطلب إمدادات وافرة ومتزايدة من هذه البروتينات، محذرة من أن غيابها يعرض الصغار لعدوى متكررة ويعيق نموهم الطبيعي.
وعلاوة على ذلك، يمثل الابتعاد عن المصادر الحيوانية تهديداً واضحاً للمسنين، إذ تتصاعد حاجتهم إلى البروتين مع التقدم في السن، حيث يؤدي أي قصور في هذا العنصر إلى مضاعفات خطيرة تتضمن تراجع الكتلة العضلية وارتفاع احتمالات التعرض للكسور.
وفي السياق ذاته، لفتت الانتباه إلى احتمالية تضرر النساء في مراحل الإنجاب جراء الأنظمة النباتية، فهذه الشريحة تكون أكثر عرضة لمشكلات نقص الحديد مقارنة بغيرهن، لا سيما أن امتصاص هذا المعدن يكون أكثر فاعلية من خلال اللحوم، وتجدر الإشارة إلى أن عجز الجسم عن توفير كميات كافية منه يمهد الطريق للإصابة بالأنيميا، وقد يفضي في الحالات المتقدمة إلى مضعليات بالغة مثل الإجهاض أو عيوب خلقية لدى الأجنة.