29 يوليو 2026
دراسة: 5 دقائق مشي كل ساعة تقلل مخاطر الجلوس الطويل وتحسن المزاج

كشفت دراسة حديثة أن تخصيص خمس دقائق للمشي كل ساعة قد يسهم في الحد من الآثار السلبية الناتجة عن الجلوس لفترات طويلة، إلى جانب تحسين الحالة المزاجية وتقليل الشعور بالإرهاق، ما يعزز أهمية إدخال فترات حركة قصيرة ضمن الروتين اليومي.

وأوضح الباحثون أن المشي لمدة خمس دقائق كل ساعة يساعد في تقليل بعض المخاطر الصحية المرتبطة بالخمول، وذلك استناداً إلى دراسة شملت أكثر من 19 ألف مشارك من مختلف الفئات العمرية والمهن وبيئات العمل في الولايات المتحدة، في ظل تزايد الأدلة التي تربط نمط الحياة قليل الحركة بارتفاع معدلات الإصابة بالأمراض والوفيات حول العالم.

واعتمدت الدراسة على متابعة المشاركين خلال ثلاثة أسابيع، حيث استمروا في الأسبوع الأول بممارسة أنشطتهم المعتادة، قبل أن يلتزموا خلال الأسبوعين التاليين بالمشي لمدة خمس دقائق كل 30 دقيقة أو كل ساعة أو كل ساعتين، وفق النظام الذي اختاروه.

كما خضع عدد من المشاركين لتقييم إضافي عبر رسائل نصية يومية، بهدف رصد التأثير المباشر لفترات المشي على مستويات الطاقة والحالة المزاجية والأداء أثناء ساعات العمل.

وأظهرت النتائج أن فترات الحركة القصيرة خلال يوم العمل كانت سهلة التطبيق وارتبطت بتحسن المزاج وانخفاض مستويات التعب، فيما ازدادت الفوائد مع زيادة وتيرة الحركة، إذ حقق المشي لمدة خمس دقائق كل ساعة نتائج أفضل مقارنة بالمشي للفترة نفسها كل ساعتين.

وبيّنت الدراسة أن أخذ استراحات منتظمة للحركة لم يؤثر سلباً في إنتاجية الموظفين، خلافاً للاعتقاد السائد، بل ساهمت جميع أنماط الاستراحات التي خضعت للاختبار في إحداث تحسن، ولو بدرجات متفاوتة، في شعور المشاركين تجاه عملهم.

وأشارت البيانات إلى أن المشي لمدة خمس دقائق كل ساعتين كان الأكثر سهولة من حيث الالتزام، لكنه قدم أقل الفوائد المتعلقة بالحالة المزاجية، في حين واجه كثير من المشاركين صعوبة في تطبيق استراحة كل 30 دقيقة بسبب متطلبات العمل. أما استراحة الخمس دقائق كل ساعة، فبرزت بوصفها الخيار الأكثر توازناً بين سهولة التطبيق وفاعلية النتائج، وهو ما دفع نحو نصف المشاركين إلى اختيارها.

وأكد الباحثون أن المخاوف من تأثير فترات الراحة الحركية في مستوى الإنتاجية لا تستند إلى أدلة تدعمها، مشيرين إلى أن نتائج الدراسة أظهرت إمكانية الجمع بين تحسين صحة الموظفين والحفاظ على كفاءة الأداء.

ورحب خبراء بالصحة العامة بنتائج الدراسة، مؤكدين أن إدخال قدر بسيط من الحركة إلى الروتين اليومي يمكن أن ينعكس إيجاباً على الصحة. وأوضحت إميلي ماكغراث، كبيرة ممرضات القلب في مؤسسة القلب البريطانية، أن الجلوس لفترات طويلة يزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والوفاة المبكرة، مشيرة إلى أن المشي لمدة خمس دقائق كل ساعة قد يسهم في دعم صحة القلب وتحسين الحالة المزاجية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكترونى

كل التعليقات

طلبات الخدمات
تواصل معنا
جميع الحقوق محفوظة لصالح سعادة نيوز© 2026
Powered by Saadaah Enterprises FZ LLE