يتصدر المشمش قائمة الفواكه الموسمية خلال فصل الصيف، ويتميز بقيمته الغذائية إلى جانب مذاقه المحبب، إذ يحتوي على مجموعة من الفيتامينات والمعادن والمركبات النباتية التي تسهم في دعم الصحة العامة وتعزيز قدرة الجسم على مقاومة الأمراض، ما يجعله خيارًا غذائيًا مناسبًا ضمن النظام الغذائي المتوازن.
وتشير اختصاصية التغذية المعتمدة بيث تشيروني إلى أن المشمش غني بمضادات الأكسدة التي تساعد في تقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، مثل أمراض القلب والسرطان، كما يحتوي على عناصر غذائية تدعم صحة العينين والبشرة والجهاز الهضمي، وذلك وفق ما نشرته «كليفلاند كلينيك».
ويصنف عدد من خبراء التغذية المشمش ضمن الأغذية ذات القيمة الغذائية المرتفعة، نظرًا لانخفاض سعراته الحرارية واحتوائه على نسبة جيدة من الألياف، إلى جانب مجموعة من العناصر المهمة، تشمل البيتا كاروتين، واللوتين، والزياكسانثين، والبوتاسيوم، وفيتامينات أ، وسي، وهـ، بحسب بيانات وزارة الزراعة الأمريكية.
أما فيما يتعلق بدوره في دعم المناعة، فيوفر المشمش كميات من مضادات الأكسدة، من بينها البيتا كاروتين وفيتامينات أ، وسي، وهـ، وهي عناصر تساعد الجسم على مواجهة الأضرار الناتجة عن الجذور الحرة، وفقًا لموقع «هيلث لاين».
ويحتوي المشمش كذلك على مركبات بوليفينولية تنتمي إلى مجموعة الفلافونويدات، التي أظهرت دراسات علمية دورها في تقليل خطر الإصابة بعدد من الأمراض، مثل السكري وأمراض القلب.
ومن أبرز هذه المركبات الموجودة في المشمش حمض الكلوروجينيك، والكاتيكينات، والكيرسيتين، وهي مركبات تسهم في الحد من تأثير الجذور الحرة التي قد تسبب تلف الخلايا والإجهاد التأكسدي، وهو أحد العوامل المرتبطة بالإصابة بالسمنة وعدد من الأمراض المزمنة.
وفي إحدى الدراسات التي شملت 2375 مشاركًا، تابع الباحثون تأثير تناول الفلافونويدات والأنثوسيانين على مؤشرات الالتهاب والإجهاد التأكسدي في الجسم.
وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين تناولوا كميات أكبر من هذه المركبات سجلوا انخفاضًا في مؤشرات الالتهاب بنسبة بلغت 42% و73%، بحسب نوع المركب، كما انخفضت مؤشرات الإجهاد التأكسدي بنسبة 56%.
وتشير هذه النتائج إلى أن إدراج المشمش ضمن النظام الغذائي قد يسهم في دعم الجهاز المناعي، وتعزيز قدرة الجسم على مقاومة الالتهابات والإجهاد التأكسدي، ضمن إطار نظام غذائي صحي ومتوازن.