كشفت دراسة طبية حديثة أن الصيام لمدة يومين فقط في الأسبوع قد يكون أكثر فاعلية من الحميات الغذائية التقليدية في تحسين مؤشرات مرض السكري من النوع الثاني لدى المصابين بالسمنة، كما أظهر المرضى التزامًا أعلى بهذا النمط الغذائي مقارنة بالأنظمة الأخرى.
وقد عُرضت نتائج الدراسة خلال المؤتمر السنوي لجمعية الغدد الصماء "إندو 2025"، الذي عُقد في مدينة سان فرانسيسكو، كاليفورنيا، حيث سلطت الضوء على تأثير ثلاث استراتيجيات غذائية مختلفة في التحكم بمستويات السكر في الدم وخسارة الوزن.
وأشارت النتائج إلى أن كلاً من تقييد الطاقة المتقطع (IER)، وتناول الطعام المقيد زمنيًا (TRE)، وتقييد الطاقة المستمر (CER) ساهمت في تحسين مستويات سكر الدم والوزن، إلا أن الصيام المتقطع بنظام 5:2 أظهر الفعالية الأكبر.
وقال الدكتور هاوهاو تشانغ، كبير الأطباء في المستشفى الأول التابع لجامعة تشنغتشو بالصين، والمشرف على الدراسة: "تعد هذه الدراسة الأولى من نوعها التي تُجري مقارنة مباشرة بين ثلاثة أنماط غذائية في إدارة داء السكري من النوع الثاني المصحوب بالسمنة، وقد أظهر نظام الصيام المتقطع تفوقًا واضحًا من حيث تقليل سكر الدم أثناء الصيام، وتحسين حساسية الأنسولين، وخفض الدهون الثلاثية".
وأضاف أن هذه النتائج تُشكل دليلًا علميًا مهمًا يمكن للأطباء الاعتماد عليه لاختيار أفضل استراتيجية غذائية لكل مريض، بناءً على حالته الصحية وظروفه الفردية.
وقد أُجريت الدراسة على 90 مريضًا ومريضة خلال فترة امتدت من نوفمبر 2021 وحتى نوفمبر 2024، في تجربة عشوائية خاضعة للرقابة أجراها فريق بحثي في مستشفى جامعة تشنغتشو.
وأظهرت مجموعة الصيام المتقطع (IER) تحسناً ملحوظًا في مستويات سكر الدم، والدهون الثلاثية، ومؤشر حساسية الأنسولين (مؤشر ماتسودا)، دون حدوث تغيرات كبيرة في مستويات حمض اليوريك أو إنزيمات الكبد.
وفي ختام الدراسة، أكد الباحثون أن نتائج الدراسة تدعم فاعلية وجدوى الصيام المتقطع كنمط غذائي آمن وفعّال في إدارة السمنة والسكري من النوع الثاني، مشيرين إلى الحاجة لمزيد من الأبحاث طويلة الأمد لدراسة الآثار المستدامة لهذه الاستراتيجية على المدى البعيد.