في إطار ترسيخ مكانتها على الساحة العالمية، أعلنت دائرة الصحة – أبوظبي عن إدراج علاج فموي يومي جديد للسمنة ضمن برنامج متكامل لإدارة الوزن، تم تطويره بالتعاون مع مركز أبوظبي للصحة العامة.
ويعتمد البرنامج على مزيج من التدخلات الطبية والدعم السلوكي والمتابعة الرقمية المستمرة، بما يعكس التوجه نحو تبنّي أحدث الابتكارات الصحية لتعزيز النتائج وتحسين جودة الحياة.
وتُعد الاستمرارية من أبرز التحديات التي تواجه علاج السمنة، وهو ما دفع أبوظبي إلى توسيع نطاق الحلول المبتكرة ودمجها ضمن منظومة علاجية شاملة وممولة تدعم الإدارة المستدامة للوزن.
ويسهم إدخال العلاج الفموي في تقليل العوائق المرتبطة ببعض الأساليب التقليدية، مع توفير خيار أكثر مرونة وسهولة، الأمر الذي يعزز التزام الأفراد بخططهم العلاجية على المدى الطويل.
وفي سياق تطوير منظومة الرعاية، أكدت الدكتورة نورة خميس الغيثي، وكيل دائرة الصحة – أبوظبي، أن هذه المبادرة تعكس التوجه نحو نماذج رعاية صحية متكاملة تضع المريض في صميم الاهتمام، وتراعي التحديات اليومية التي قد تعيق الالتزام بالعلاج. وأشارت إلى أن توسيع الوصول إلى الابتكارات الحديثة يسهم في تحسين المؤشرات الصحية وتعزيز جودة الحياة بصورة مستدامة.
وعلى صعيد الاعتماد، حصل العلاج على الموافقة في دولة الإمارات كثاني دولة عالمياً بعد الولايات المتحدة الأمريكية، لاستخدامه لدى البالغين الذين يعانون من السمنة أو زيادة الوزن المصحوبة بحالة صحية واحدة على الأقل، في خطوة تؤكد ريادة الإمارة في تبني أحدث الحلول العلاجية.
وفيما يتعلق بآلية التطبيق، سيتم طرح العلاج مبدئياً للمستفيدين المؤهلين ضمن البرنامج عبر مركز إمبريال كوليدج لندن للسكري والغدد الصماء، وذلك ضمن نموذج رعاية يجمع بين المتابعة الرقمية والدعم السريري المخصص، بما يدعم تحقيق نتائج مستدامة.
ويعتمد العلاج الفموي اليومي "فوندايو™" (أورفورغليبرون) على آلية عمل تنتمي إلى محفّزات مستقبلات الببتيد الشبيه بالغلوكاغون-1، حيث يسهم في تنظيم الشهية وتقليل الإحساس بالجوع، مما يعزز فعالية إدارة الوزن، كما يتميز بسهولة استخدامه وعدم فرض قيود معقدة على نمط الحياة مقارنة ببعض الخيارات الأخرى.
ومن منظور معالجة التحديات الواقعية، أوضح الدكتور راشد عبيد السويدي، مدير عام مركز أبوظبي للصحة العامة، أن البرامج المعتمدة تركز على فهم السلوكيات الصحية والعوامل المؤثرة فيها، بهدف تقليل العوائق وتعزيز المحفزات التي تدعم تبني عادات مستدامة، وأضاف أن إدراج العلاج الفموي يوفر مرونة إضافية تسهم في تحسين الالتزام وتحقيق نتائج أفضل على المدى البعيد.
وفيما يخص نطاق الاستفادة، سيُتاح العلاج للبالغين المؤهلين ضمن البرنامج الشخصي لإدارة الوزن، بما يعزز فرص الوصول إلى الرعاية ويكرّس ريادة أبوظبي في تقديم نماذج متكاملة لإدارة السمنة تركز على النتائج طويلة الأمد.
وفي ختام التصريحات، أكدت روبيرتا مارينيلي، الرئيس والمدير العام لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا في شركة "ليلي"، أن هذه الخطوة تعكس التزاماً بتطوير نظام صحي أكثر استباقية وتركيزاً على الإنسان، مشيرة إلى فخر الشركة بشراكتها الاستراتيجية مع الجهات الصحية في أبوظبي لتوسيع نطاق الرعاية المبنية على الأدلة، بما يسهم في تحسين حياة الأفراد ودعم مستقبل إدارة الأمراض المزمنة.