حذر خبراء تغذية من التوقف المفاجئ عن تناول اللحوم، مؤكدين أن هذا التغيير قد يؤدي إلى آثار صحية غير مرغوبة إذا لم يتم بصورة تدريجية، وذلك وفقاً لما نقله موقع Gazeta.ru.
وأوضح الخبراء أن اللحوم تعد مصدراً مهماً للبروتينات، وفيتامين B12، والزنك، والأحماض الأمينية الأساسية التي يحتاجها الجسم للحفاظ على وظائفه الحيوية.
وأشار الخبراء إلى أن الاستغناء المفاجئ عن اللحوم قد يتسبب في نقص عدد من المغذيات الدقيقة، ما قد يزيد من احتمالية الإصابة بمشكلات صحية مرتبطة بهذا النقص، مؤكدين أن الانتقال إلى النظام الغذائي النباتي ينبغي أن يتم على مراحل حتى يتمكن الجسم من التكيف مع التغيرات الغذائية.
وأوضحوا أن من أبرز الآثار المحتملة انخفاض مستويات الحديد، الأمر الذي قد يؤدي إلى الشعور بالإرهاق والضعف، خاصة أن الحديد الموجود في المصادر النباتية لا يمتص بالكفاءة نفسها التي يمتص بها الحديد الموجود في اللحوم. كما قد يتسبب ذلك في انخفاض إمدادات الأكسجين إلى الجسم، وهو ما قد ينعكس في صورة النعاس والدوخة.
وأضاف الخبراء أن التوقف المفاجئ عن تناول اللحوم قد يزيد الشعور بالجوع، نتيجة صعوبة تعويض البروتين الحيواني بالكامل من بعض الأطعمة النباتية، وهو ما قد يدفع البعض إلى الإفراط في تناول الحلويات والمعجنات، وبالتالي زيادة الوزن.
وأكدوا أن نقص البروتين لفترة طويلة قد يدفع الجسم إلى استهلاك البروتين المخزن في العضلات لتلبية احتياجاته الأساسية والحفاظ على وظائف الأعضاء، وهو ما قد يؤثر في الكتلة العضلية مع مرور الوقت.
ونصح الخبراء بالبدء في تحسين النظام الغذائي من خلال الحد من استهلاك اللحوم المصنعة، مثل النقانق، واللحوم الباردة، واللحوم المقددة، والوجبات الجاهزة، باعتبارها من أقل الخيارات الغذائية فائدة مقارنة باللحوم الطازجة.
كما أوصوا الأشخاص الراغبين في التخلي عن اللحوم باستبدال اللحوم الدهنية تدريجياً بخيارات أخف، مثل الدجاج والديك الرومي والأسماك، قبل تقليل استهلاك اللحوم بصورة أكبر، بما يمنح الجسم والجهاز الهضمي فرصة للتأقلم مع النمط الغذائي الجديد.
وفي المقابل، حذر الخبراء من الأنظمة الغذائية التي تعتمد بشكل كامل على اللحوم مع استبعاد الأغذية النباتية، مؤكدين أن الخضراوات والفواكه والبقوليات توفر نسبة كبيرة من العناصر الغذائية الدقيقة التي يحتاجها الجسم.
واختتم الخبراء بالتأكيد على أن الاعتدال في تناول اللحوم هو الخيار الأفضل لمعظم الأشخاص، مع إمكانية تقليل استهلاكها تدريجياً وتخصيص أيام خالية منها، واستبدالها ببدائل نباتية صحية ومتوازنة، بما يضمن الحفاظ على نظام غذائي متكامل.