تحولت المواد الطبيعية المستخدمة في جناح دولة الإمارات ضمن معرض إكسبو 2025 أوساكا إلى جزء من مشروع إنساني يهدف إلى دعم مدينة واجيما اليابانية المتضررة من زلزال شبه جزيرة نوتو، عبر إنشاء مركز مجتمعي جديد يعكس التعاون المستدام بين الإمارات واليابان.
ويأتي المشروع في إطار تعزيز الشراكة الثنائية بين البلدين من خلال مبادرات عملية تعتمد على حلول مبتكرة وصديقة للبيئة، تسهم في دعم المجتمعات المتضررة وإعادة تأهيل البنية المجتمعية.
وتعتمد أعمال البناء على إعادة استخدام سعف النخيل والمواد الطبيعية التي شكّلت عناصر أساسية في تصميم الجناح الإماراتي، حيث جرى تحويل السعف المستخدم في الأعمدة والهيكل المعماري إلى ألواح خشبية تستخدم في تدعيم جدران المركز المجتمعي.
كما يشمل المشروع استخدام مادة "ديتكريت" الإماراتية، المصنوعة من نواة التمر المسحوق وألياف النخيل، في تنفيذ الطرقات والممرات المحيطة بالمركز، ضمن توجه يربط بين الموارد التقليدية الإماراتية والتقنيات الإنشائية الحديثة.
وأكد شهاب الفهيم، سفير الدولة لدى اليابان والمفوض العام للجناح، أن المبادرة تمنح جناح الإمارات امتداداً يتجاوز فترة المعرض، من خلال تحويل عناصره المعمارية إلى مشروع يخدم المجتمع المحلي في واجيما ويدعم جهود التعافي وإعادة البناء.
وأشار إلى أن المشروع يستكمل مبادرات تعاون سابقة مع مؤسسة "شيغيرو بان للمعماريين"، التي شملت توفير وحدات سكنية للمتضررين من الزلزال، إضافة إلى نقل أجزاء من الجناح الإماراتي لإقامة مساحات عامة في مناطق يابانية أخرى.
من جهته، أوضح المعماري ياسونوري هارانو أن استخدام المواد القائمة على نخيل التمر يعكس توظيف الأبحاث والتقنيات الإماراتية لخدمة احتياجات المجتمع المحلي، مع تصميم مساحة مرنة تنسجم مع البيئة المحيطة.
ومن المقرر أن تبدأ أعمال تنفيذ المركز المجتمعي في مدينة واجيما خلال الأشهر المقبلة، ضمن مشروع يركز على الاستدامة وإعادة توظيف الموارد بطرق مبتكرة.
ويُذكر أن جناح دولة الإمارات، الذي حمل شعار "من الأرض إلى الأثير"، استقطب أكثر من خمسة ملايين زائر خلال المعرض، كما حصد الجائزة البرونزية في إكسبو أوساكا بفضل تصميمه المعماري الذي اعتمد على أكثر من مليوني سعفة نخيل.