في احتفال سنوي غير تقليدي، قامت شركة صينية بوضع ملايين الدولارات نقداً على الطاولات ومنحت موظفيها الحرية في أخذ ما يستطيعون حمله، في خطوة أثارت اهتمام وسائل الإعلام والجمهور داخل الصين وخارجها.
وجاءت هذه المبادرة كطريقة مبتكرة لتقدير جهود العاملين وتعزيز شعورهم بقيمة المكافآت بشكل ملموس، بعيداً عن التحويلات الإلكترونية التقليدية.
وأقامت شركة Henan Kuangshan Crane، المتخصصة في تصنيع وتأجير الرافعات، حفلها السنوي في 13 فبراير داخل قاعة ضخمة مزينة بألوان زاهية، حيث وُضعت نحو 26 مليون دولار نقداً على أكثر من 800 طاولة مأدبة/ وظهر الموظفون بملابس رسمية وهم يجمعون الأموال وسط أجواء احتفالية ملحوظة.
وحضر الحفل حوالي سبعة آلاف موظف، وتمكن أحدهم من حمل نحو 13 ألف دولار نقداً إلى منزله، بينما تفاوتت المبالغ الأخرى وفق سرعة كل موظف وقدرته على جمع الأموال، حسبما ذكرت صحيفة ديلي ميل.
وخلال الفعالية، أوضح رئيس الشركة تسوي بييجون أن تسليم المكافآت نقداً يعطي شعوراً ملموساً بالإنجاز، مقارنة بالتحويلات الإلكترونية التي تصبح "مجرد أرقام باردة"، وأضاف أن الشركة كانت في السابق تقدم هدايا مثل المجوهرات، لكنها فضلت هذه المرة توزيع الأموال مباشرة لتعزيز حماس الموظفين.
ويمتلك بييجون نحو 98.88% من أسهم الشركة، ما يعني أنه يعيد فعلياً جزءاً كبيراً من أرباحه الشخصية إلى العاملين، وتأسست الشركة عام 2002، ووسعت نشاطها لتصل إلى أكثر من 130 دولة، لتصبح واحدة من أبرز شركات معدات الرفع في الصين.
وتشير البيانات إلى أن الشركة لديها تاريخ طويل في تقديم مكافآت سخية؛ ففي 2024 سجلت أرباحاً صافية بلغت 38 مليون دولار، تم توزيع نحو 24 مليون دولار منها على الموظفين، أما في 2023، فقد منحت الشركة 8.5 ملايين دولار لأفضل 40 موظف أداءً، فيما حصل أفضل ثلاثة من مندوبي المبيعات على نحو 730 ألف دولار لكل منهم.
كما وزعت الشركة مكافآت تقارب 230 ألف دولار على نحو ألفي موظفة بمناسبة يوم المرأة العالمي، وسابقاً قدم بييجون تبرعات بلغت 4.7 ملايين دولار لآلاف الطلاب الجامعيين من أسر منخفضة الدخل.
وأوضح رئيس الشركة أن هدفه الرئيسي هو مساعدة الشباب الذين يواجهون ضغوطاً مالية مثل قروض السكن والسيارات، مؤكداً أن أي دعم مالي يمكن أن يخفف هذه الضغوط، ويشير خلفيته الشخصية إلى أنه اضطر في شبابه لترك الدراسة بسبب ضيق الحال، ما دفعه للتركيز على دعم التعليم ومحاربة الفقر بين الشباب.
وتأتي هذه المبادرة في ظل استمرار الصين في تحقيق معدلات نمو اقتصادي مرتفعة مقارنة بالعديد من الاقتصادات الكبرى، رغم أن مستويات الدخل الفردي لا تزال أقل من نظيراتها في الدول الغربية.