25 يونيو 2026
بسبب تراجع ثروته.. إيلون ماسك يخسر لقب أول "تريليونير"

شهدت ثروة رجل الأعمال الأمريكي إيلون ماسك تراجعاً ملحوظاً بعدما فقد مستوى التريليون دولار الذي بلغه أخيراً، وذلك إثر انخفاض حاد في أسهم شركتي «سبيس إكس» و«تسلا» بالتزامن مع موجة ضغوط بيعية واسعة النطاق اجتاحت الأسواق العالمية خلال تعاملات الثلاثاء الماضي.

وأظهرت بيانات مؤشر بلومبيرغ للمليارديرات تراجع صافي ثروة ماسك إلى نحو 957 مليار دولار، بعد أن تجاوزت حاجز التريليون دولار في وقت سابق من يونيو الجاري، مستفيدة من الأداء القوي الذي أعقب الطرح العام الأولي لأسهم «سبيس إكس».

وكان إدراج الشركة في الأسواق المالية قد أسهم في رفع قيمتها السوقية إلى ما يزيد على تريليوني دولار، مدفوعاً بإقبال واسع من المستثمرين الذين عوّلوا على مشاريعها المستقبلية في مجالات الفضاء وتقنيات الذكاء الاصطناعي، ما انعكس على أداء السهم خلال الأيام الأولى للتداول.

إلا أن المكاسب التي حققها السهم سرعان ما تعرضت لضغوط قوية، حيث تراجع سهم «سبيس إكس» إلى نحو 156 دولاراً عند إغلاق جلسة الثلاثاء، فاقداً أكثر من 30% من قيمته مقارنة بأعلى مستوى بلغه عند 225 دولاراً في 16 يونيو.

ورغم هذا الانخفاض، ما زال السهم يتداول فوق سعر الإدراج البالغ 150 دولاراً، والذي سجله عند بدء التداول في 12 يونيو، ما يشير إلى احتفاظه بجزء من مكاسبه الأولية.

وفي الوقت ذاته، جاءت هذه التحركات ضمن موجة أوسع من التراجعات التي طالت أسهم شركات التكنولوجيا، مع تنامي المخاوف بشأن المبالغة في تقييم شركات الذكاء الاصطناعي واستمرار بيئة الفائدة المرتفعة، الأمر الذي دفع المستثمرين إلى إعادة النظر في استثماراتهم ذات المخاطر الأعلى.

كما أثارت القيمة السوقية المرتفعة لـ«سبيس إكس» نقاشات بين المحللين بشأن مدى توافقها مع الأداء المالي الحالي للشركة، خاصة في ظل المشاريع الضخمة التي تعمل على تطويرها، بما في ذلك مراكز البيانات الفضائية وبرامج استكشاف المريخ.

ويرى متابعون أن انتهاء فترات تقييد بيع الأسهم الخاصة بالمستثمرين الأوائل سيشكل اختباراً مهماً للسهم، إذ سيكشف عن مدى قدرة الشركة على الحفاظ على تقييمها المرتفع في مواجهة أي ضغوط بيعية إضافية.

وتوضح المستندات المالية المقدمة ضمن نموذج «S-1» قبل الاكتتاب أن الشركة سجلت خسائر بلغت 4.9 مليار دولار خلال عام 2025، فيما وصلت النفقات الرأسمالية لقطاع الذكاء الاصطناعي التابع لها إلى نحو 12.7 مليار دولار.

وفيما يتعلق بمكونات ثروة ماسك، لا تزال «سبيس إكس» تمثل المصدر الأكبر لثروته، إذ تقدر قيمة حصته فيها بنحو 744 مليار دولار، بما يعادل قرابة 80% من إجمالي صافي ثروته، في حين تبلغ قيمة حصته في «تسلا» نحو 158 مليار دولار بعد تأثرها بالتراجعات الأخيرة.

وعلى الرغم من هذه الخسائر، يواصل ماسك تصدر قائمة الأثرياء بفارق واسع عن أقرب منافسيه، إذ تتجاوز ثروته ثروة مؤسس غوغل السابق لاري بايج بنحو 660 مليار دولار، كما يفوق هذا الفارق بأكثر من ضعفي ثروة مؤسس أمازون جيف بيزوس.

وتشير تقديرات الأسواق إلى أن استمرار تقلبات الأسهم سيبقي ثروة ماسك مرتبطة بشكل وثيق بأداء «سبيس إكس» و«تسلا»، ما يجعل إمكانية عودته إلى مستوى التريليون دولار مرهونة بعودة السهمين إلى مسار النمو والصعود.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكترونى

كل التعليقات

طلبات الخدمات
تواصل معنا
جميع الحقوق محفوظة لصالح سعادة نيوز© 2026
Powered by Saadaah Enterprises FZ LLE