1 أكتوبر 2026
"العدل": مواجهة الجرائم المستحدثة تبدأ بتمكين الشباب وتعزيز الوعي الرقمي

وضعت جلسة شبابية نظمها مجلس شباب وزارة العدل التمكين الرقمي والقانوني للشباب في صدارة الجهود الرامية إلى تعزيز أمن المجتمع والحد من الجرائم المستحدثة، مؤكدة أن مواجهة التحديات الإجرامية المتسارعة تتطلب رفع مستوى الوعي، وترسيخ الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا، وتوسيع نطاق الشراكة المجتمعية، إلى جانب تطوير نظم عدالة قادرة على مواكبة أنماط الجرائم الجديدة والمتطورة والاستجابة لها بكفاءة.

وانعقدت الجلسة بعنوان «دور الشباب في الوقاية من الجريمة والتصدي للجرائم المستحدثة في العصر الرقمي»، بالتزامن مع أعمال مؤتمر الأمم المتحدة الـ15 لمنع الجريمة والعدالة الجنائية - أبوظبي 2026، حيث ناقش المشاركون سبل تعزيز إسهام الشباب في جهود الوقاية من الجريمة ومواجهة التحديات التي فرضها التطور الرقمي.

وركزت المناقشات على أهمية تعزيز الثقافة القانونية لدى الشباب، وإشراكهم في تطوير منظومة العدالة، إلى جانب بحث المخاطر الناجمة عن الاستخدامات غير الآمنة للذكاء الاصطناعي، وتنامي أساليب الاحتيال الإلكتروني، وانتشار ترويج المخدرات عبر المنصات الرقمية.

وشهدت الجلسة، التي أدارها رئيس مجلس أبوظبي للشباب، سيف محمد المنصوري، مشاركة خبيرة الذكاء الاصطناعي الدكتورة نورة الشامسي، والباحث القانوني في وزارة العدل خالد ذياب، ورئيس مجلس شباب وزارة العدل بسمة عبيد الكمالي، ووكيل نيابة في النيابة العامة بدبي «نيابة المخدرات» سيف المطوع.

وأشارت الدكتورة نورة الشامسي إلى أن الذكاء الاصطناعي أحدث تحولاً في طبيعة الجريمة الرقمية، ولم يقتصر تأثيره على تغيير أساليبها، بل أسهم أيضاً في تسريع تنفيذها وتوسيع نطاقها وزيادة قدرتها على الإقناع، لافتة إلى إمكانية تقليد الأصوات وإنتاج الصور ومقاطع الفيديو المزيفة خلال ثوانٍ.

وشددت الشامسي على ضرورة تجاوز مرحلة الاكتفاء بتحذير الشباب من مخاطر هذه التقنيات، والانتقال إلى بناء قدراتهم المعرفية والعملية التي تمكنهم من فهم آلياتها، وتمييز المحتوى المضلل، والتنبّه إلى التهديدات المحتملة، والمساهمة في ابتكار حلول استباقية للتعامل معها.

وفي السياق ذاته، استعرض خالد ذياب نماذج من عمليات الاحتيال التي تعتمد على الرسائل المضللة أو تقنيات استنساخ الصوت لاستدراج الضحايا إلى تحويل الأموال، من خلال انتحال صفة أشخاص يحظون بثقتهم، مؤكداً أهمية إشراك الشباب في المبادرات والبرامج التوعوية وعدم قصر جهود الوقاية على المؤسسات المعنية.

ولفت إلى أن مؤتمر الأمم المتحدة لمنع الجريمة في أبوظبي يمثل نموذجاً عملياً لإشراك الشباب في منظومة الوقاية، من خلال إسهامهم في إعداد التوصيات، والمشاركة في التنظيم، وتصميم المبادرات الهادفة إلى رفع الوعي وتعزيز الثقة بالمنظومة العدلية.

من جانبها، أكدت بسمة عبيد الكمالي أن الشباب يشكلون أحد المحركات الأساسية للتطوير والابتكار داخل المنظومة العدلية، في ظل قدرتهم على توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في تبسيط الإجراءات وتحسين كفاءة العمل.

وأضافت أن توسيع دور الشباب في هذا المجال ينبغي أن يستند إلى المبادئ القانونية والإنسانية، بما يتيح لهم طرح أفكار جديدة وتطوير حلول مبتكرة تسهم في الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمجتمع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكترونى

كل التعليقات

طلبات الخدمات
تواصل معنا
جميع الحقوق محفوظة لصالح سعادة نيوز© 2026
Powered by Saadaah Enterprises FZ LLE