سجّل القطاع الصحي إنجازًا طبيًا متقدمًا بعد نجاح تنفيذ جراحة روبوتية عن بُعد ربطت بين دولة الإمارات وجمهورية باكستان، حيث أجرى مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي عملية دقيقة لاستئصال الحالب والكلية لمريض يتلقى العلاج خارج الدولة، في خطوة تعكس تطور التقنيات الطبية وقدرتها على تجاوز الحواجز الجغرافية وتوسيع نطاق الوصول إلى الرعاية التخصصية المتقدمة.
ونُفذت الجراحة لمريض مقيم في باكستان يبعد أكثر من ألف كيلومتر عن أبوظبي، إذ تولّى فريق المسالك البولية في مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي إدارة العملية بالكامل عبر وحدة تحكّم عن بُعد، من خلال اتصال مباشر وآمن مع الفريق الطبي الموجود إلى جانب المريض في موقعه، ما أتاح تنسيقًا دقيقًا ومتابعة آنية لكافة مراحل الإجراء.
وكان المريض يعاني من حالة صحية معقدة ناتجة عن حصاة شديدة أدت إلى انسداد كامل في الإحليل وتوقف وظيفة الكلية، الأمر الذي استدعى التدخل الجراحي لاستئصال الحالب والكلية، وبالنظر إلى تعقيد الحالة وخبرة المستشفى في هذا المجال، تقرر إجراء العملية باستخدام الجراحة الروبوتية عن بُعد.
وأشرف على الجراحة من موقع المريض في باكستان الدكتور روبرت أبو عسلي، رئيس معهد الجراحات المتكاملة، حيث تابع جاهزية المريض وإجراءات السلامة وسير العملية لحظة بلحظة، فيما تولّى الدكتور ربيع ماضي، طبيب المسالك البولية في مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي، تشغيل النظام الروبوتي من وحدة التحكّم في العاصمة أبوظبي.
وتمت الجراحة بنجاح دون تسجيل أي مضاعفات، وأسهمت في تقليل الألم وتسريع التعافي وتمكين المريض من مغادرة المستشفى في وقت مبكر، مستفيدة من دقة الجراحة الروبوتية وتقنياتها ذات التدخل المحدود.
وأكد الدكتور جورج بسكال هبر، الرئيس التنفيذي لمستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي، أن هذا الإنجاز يعكس الإمكانات التي يتيحها الدمج بين الخبرات الطبية المتخصصة والتكنولوجيا المتقدمة لتطوير الرعاية الصحية.
بدوره، أشار الدكتور روبرت أبو عسلي إلى أن التعاون الطبي العابر للحدود مكّن من تجاوز تحديات المسافة وضمان أعلى مستويات الدقة والسلامة، فيما أوضح الدكتور ربيع ماضي أن هذه التجربة تؤكد قدرة الجراحة الروبوتية عن بُعد على تقديم مستوى تحكم ودقة يضاهي وجود الجرّاح داخل غرفة العمليات رغم البعد الجغرافي.