تثير الأحداث الأخيرة في الشرق الأوسط تساؤلات حول قدرة منتخب إيران على المشاركة في كأس العالم 2026، وسط تصاعد التوتر العسكري في المنطقة وتأثيره المحتمل على استعدادات الفريق.
وفي سياق المواجهات الأخيرة، شنت إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية ضربات على مواقع إيرانية، حيث أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الهدف يتمثل في تدمير القدرات العسكرية الإيرانية والإطاحة ببعض عناصر النظام، فيما ردّت إيران بإطلاق صواريخ على تل أبيب وأهداف أمريكية في المنطقة.
وتأهل المنتخب الإيراني بالفعل إلى نهائيات كأس العالم 2026، التي ستقام بتنظيم مشترك بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك خلال صيف هذا العام، وتم وضعه في المجموعة السابعة إلى جانب بلجيكا ومصر ونيوزيلندا.
ولا يُعد هذا الوضع الأول في تاريخ البطولة، إذ شهدت النسخ السابقة غياب منتخبات بسبب الحروب والصراعات السياسية، ففي كأس العالم 1938، كان منتخب النمسا قد تأهل للنهائيات، لكن ضم ألمانيا للبلاد أدى إلى حل المنتخب وضم لاعبيه للمنتخب الألماني، بينما انتقل المقعد المخصص للنمسا إلى السويد.
ومن جانب آخر، لم تتمكن إسبانيا من المشاركة في تصفيات نفس النسخة بسبب اندلاع الحرب الأهلية بين عامي 1936 و1939، كما منعت ألمانيا واليابان من التصفيات في مونديال 1950 بعد الحرب العالمية الثانية نتيجة دورهما في النزاع.
وفي نسخة 1974، رفض الاتحاد السوفييتي مواجهة تشيلي في ملحق التصفيات اعتراضاً على الانقلاب العسكري في البلد اللاتيني، ما أدى إلى استبعاده ومنح بطاقة التأهل لتشيلي.
وبعيداً عن النزاعات المسلحة، شهدت البطولة انسحابات لأسباب مختلفة، مثل رفض أوروغواي المشاركة في مونديال 1934 احتجاجاً على غياب الأوروبيين عن النسخة الأولى، وامتناع الأرجنتين عن المشاركة في 1938 بسبب إقامة البطولة في أوروبا، وانسحاب تركيا من مونديال 1950 لأسباب مالية.